حمارنا و لا عود الناس

861 views مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 4:26 مساءً
حمارنا و لا عود الناس

المتتبع للشأن السياسي بالمنطقة , و مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية و المحلية , سيلاحظ جليا سيطرة الفكرة السائدة في مجتمعنا أو بالأحرى عبارة العنصرية إن صح التعبير ” حمارنا ولا عود الناس ” حيث يتم تسويقها داخل عقول عديمي المبادئ , أو تُباع بشكل سلعة يستفيد منها وقتيا البسطاء الجهلاء الذين لا يعنيهم إن كان المسؤول القادم من سلالة البشر أو غير ذلك .

        هي عبارة طاعنة في السن لكنها لم تمت , بل عكس ذلك , حيث توارثتها الأجيال إلى يومنا هذا ما زاد في نفوذها و قوة تأثيرها على المشهد السياسي داخل المنطقة … الغريب في الأمر و بعد دراسة ميدانية وجدنا أن تجار هذا التفكير يصبحون اعداءا و منتقدين لممثلهم فترة توليه المسؤولية .. كيف لا و مصطلحات العبارة في حد ذاتها تدل على ركود ثقافي و حضاري بحت .

             هذه المقولة أو بالأحرى هذه الثقافة التي تجدرت داخل مجتمعنا هي في مفهومها العام تعني التفرقة و العنصرية و التحيز و الانقسام , أما في شكلها المُفصل فهي تلك الأنفة التي تدعم ابن العم ولو كان حثالة المجتمع . رغم كل الأساليب التي يبتدعها المترشحون لجمع الأصوات , و رغم كل المحاولات لشراء الذمم , النتيجة تكون على حساب البلدية و الشعب هو الخاسر الأول و الوحيد جراء هذه المعاملات الملعونة التي تؤدي إلى تفرقة إفراد المجتمع الواحد المتماسك ..و بالرغم من كل ما ذكرنا سالفا لرسم الصورة البائسة التي تخلفها هذه العبارة , إلا أن الشعب عاش مرارة ذلك على الواقع في سنوات الماضي القريب , فحري به أن يستوعب درس الأمس كي لا يتكرر نفس الخطأ في الغد ….إن أراد أن يعيش مستقبلا أفضل .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حد الصحاري أونلاين الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.